| 0 التعليقات ]

عمليات التمويل العقاري التي يمكن أن تقوم بها البنوك تعتبر من العمليات الأساسية في السوق العقاري، وفي ظل عدم وجود أنظمة عقارية توفر الضوابط اللازمة لحركة رأس المال بين هذه البنوك كطرف أول والمطورين كطرف ثان، فلا بد أن تكون هناك إجراءات تأخذ زمنا طويلا في دراسة أي طلبات تمويل، وفي ذلك نوع من البيروقراطية المبررة بغياب الأنظمة، ولكن أن تمارس البنوك نوعا من التشدد في عمليات التمويل فذلك يلقي بظلاله السلبية على العلاقة بين الطرفين، ويشوش على الثقة بينهما. في مثل هذا النوع من العلاقات تكون الثقة والسمعة الحسنة هي الضامن الأهم، فالبنوك يمكنها أن تعتمد على مبدأ الرهن في تمويل أي مشروع تماما كما هو الحال في تمويل الأفراد، لكن أن تتعامل بمرونة مع هؤلاء الأفراد وتفقدها في التعامل مع المطورين فذلك يحتاج الى إعادة نظر، وهو ما بدأت به البنوك أخيرا بتحريك سيولتها باتجاه العقاريين الذين يواجهون استحقاقات كبيرة بحاجة الى رؤوس أموال لإنشاء مشروعات ضرورية.
يمكن للبنوك أن تدخل كشريك عقاري من خلال إنشاء شركات وساطة مالية أسوة بسوق الأسهم، أو الدخول في تحالفات غير مباشرة مع المطورين العقاريين، فهناك كثير من الصيغ التي يمكن دراستها واستلهام التجارب والخبرات العالمية للحيلولة دون مواجهة مخاطر تمويلية تبطئ العجلة والمسيرة العقارية
 من واقع المجريات التمويلية فإن طلبات التمويل العقاري زادت 300 بالمائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك مؤشر جيد على تحسن العلاقة بين الطرفين في ظل تأخر تطبيق نظام الرهن العقاري، ما يعني البحث عن صيغ تعاقدية بديلة تسير بمقتضاها العملية العقارية التي تحتاج إلى البنوك كوسيط مالي ورافد مؤثر يدعم أي خطط ودراسات لإنشاء مشروعات عقارية، حيث لا غنى للطرفين عن بعضهما الامر الذي يعزز الحاجة الى وجود علاقة مستقرة ومتوازنة تحفظ الحقوق وتمكن العقاريين من تسيير عجلة العقار دون معوقات.
يمكن للبنوك أن تدخل كشريك عقاري من خلال إنشاء شركات وساطة مالية أسوة بسوق الأسهم، أو الدخول في تحالفات غير مباشرة مع المطورين العقاريين، فهناك كثير من الصيغ التي يمكن دراستها واستلهام التجارب والخبرات العالمية في هذا المسار بحيث تتواصل العملية العقارية دون أن تواجه مخاطر تمويلية تبطئ العجلة والمسيرة العقارية، فالبنوك لها أهميتها النوعية في دعم القطاع العقاري، ولا يمكن البقاء بانتظار تطبيق الأنظمة العقارية فيما الحاجة تتزايد لدور عقاري يؤسس ويبني المشروعات السكنية والتجارية والاستثمارية.
وليس تمويل الأفراد دون المطورين حلا مناسبا، لكنه جزء من الحل وتبقى المشكلة قائمة عندما تجد مشروعات كبيرة نفسها متوقفة في منتصف الطريق فيما بعض السيولة تكفيها لإكمال مسيرتها وتحقيق غاياتها وأهدافها، وعليه فإننا أمام وضع تنموي يتطلب تطوير العلاقة بين البنوك والمطورين بما يجعلها مؤهلة لتنفيذ الاستحقاقات العقارية التي تخدم جميع مشروعات التنمية وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية والمشروعات الإسكانية التي يقوم بها القطاع العقاري من أجل سد الفجوة بين العرض والطلب والمساهمة في حل المشكلات السكنية التي تتفاقم عاما بعد الآخر مع النمو السكاني والتوسع التنموي.

0 التعليقات

إرسال تعليق